|
مقتطفات من عادات وتقاليد الكورد الفيليين
بقلم : نظيرة إسماعيل كريم
لكل أمة عادات وتقاليد تتميز بها عن سائر الأمم الأخرى ، وهي سمات تنبثق وتتبلور من ثقافاتها وتاريخها علاوة على كونها نتيجة طبيعية لاختلاطها بالشعوب الأخرى . وشريحة الكورد الفيليين هي جزء من الأمة الكوردية وعلى مذهب أهل البيت ( ع ) . ويتميز أبناءها ببعض العادات والتقاليد الخاصة بهم دون غيرهم من الكورد أو العرب وأخرى مشتركة . وكما نعلم جميعاً ، فإن بغداد كانت في الجزء الأول من القرن الماضي تتميز بأجواء وطابع شعبي محلي يختلف عما هي عليه الآن ... تلك الأجواء التي لا تزال لمن عاش تلك الحقبة من الزمن تعبق برائحة الدفء والطيبة والبساطة والروابط الإنسانية النبيلة البعيدة عن المجاملات والتلون والزيف ، حيث كان الناس يتعاملون مع بعضهم الآخر ببساطة وعفوية تبهر السامع حين يتم وصفها له من قبل رجال ونساء عاصروا تلك الفترة الزمنية ويأسفون على زوالها على الرغم من أن العصر الحاضر للاتصالات الإلكترونية وفر للجميع الراحة في الكثير من الأعمال اليومية .
تتنهد والدتي البالغة من العمر 75 عاماً تقريباً، وهي تروي لي ذكريات طفولتها وأوائل شبابها في بيت والدها الذي كان حفيد أحدى الأسر الكردية التي كانت تعتبر ميسورة الحال آنذاك ، فقد سكنت في منطقة باب الشيخ في بغداد منذ أكثر من ثلاثمائة عام و ما تتذكره من أحاديث أمها أو جدتها وزوجات أعمام والدها عن تلك العادات والتقاليد التي تم نسيان الكثير منها ولم يعد أكثر الكورد الفيليين يعيرونها الأهمية التي تستحقها فتقول :
*مع إطلالة الربيع ، كانت نساء الكورد الفيليين يبدأن بإشعال نار الحطب في التنور المشترك لكافة العوائل التي تعيش معاً في بيت من تلك البيوت القديمة ويتناوبن في خبز ما يسمى باللغة الكردية ( به بك ) وهي أقراص صغيرة من الخبز أشبه بالعيش اللبناني ، ويضعن في إحداها حجر كريم ازرق لرد الحسد والإصابة بالعين ( كوزك ) . وتقوم الأم بتوزيع هذه الأقراص بعد خبزها على كافة أفراد العائلة بما فيهم الوالدين . والشخص الذي يكون الـ ( به بك ) من نصيبه يعتبر مصدر الرزق والخير والبركة للعائلة في ذلك العام . ويقوم كبيرها سناً بتقبيله على جبينه ويهديه هدية ، وكانت على الأغلب قطعة قماش جديدة أو محبس من الذهب إذا كان الشخص إحدى بنات أو نساء العائلة .
ويتم التحضير لعيد نوروز الذي كان يدعونه ( سال نو أو دورة السنة ) قبل نحو عشرة أيام من حلوله ، حيث كانت الأم تقوم بتحضير الجرات الصغيرة على عدد أفراد عائلتها وتضع قليلاً من القمح في قطعة قماش من الململ الأبيض وتربطها حول فتحة فم الجرة الصغيرة لكي يخضر وينمو حينما يطل العيد . وقبل ساعات من تحويل العام كانت نساء الكرد يقمن بتهيئة صينية ويضعن عليهـا الحب والسمسم ( الذي كان قد تم نقعه ثم تنشيفه ثم يقلى في قليل من الدهن ) ، والكشمش والملبس والجبن والجوز واللوز والخس بالإضافة إلى الحنة والشمع والياس ويطلقون عليها ( جوه السلة ) ويحنين أيديهن وشعورهن ويرتدين ملابس العيد الجديدة . وفي اليوم الثالث عشر من الشهر الأول من السنة الكردية أي اليوم الثاني من شهر نيسان كانت النسوة يبدأن بخبز خبز العروق . وتتوجه العوائل رجالاً ونساءً إلى شواطئ نهر دجلة ليرموا الجرات التي أصفر خضارها آنذاك لكي تجرفها مياه النهر وتذهب بعيداً ، حاملة معها كافة سلبيات العام الماضي . وإلى جانب ذلك ، يتم وضع ألواح خشبية صغيرة على سطح الماء تزينها شموع مضيئة تعبر عن الأمل بالخير في العام الجديد .
وفي فصل الربيع ، كان يتوافد على أهالي بغداد الضيوف من الأقرباء والأصدقاء القاطنين في المناطق الجبلية لكردستان ، وبالطبع يقيمون في بيوت أقاربهم في بغداد والمدن الأخرى في وسط وجنوب العراق . وعندما يهل ضيف ما ، وفي حالة كون العائلة غنية ، كانت العمة ( أم الزوج وتسمى باللهجة الكردية الفيلية خه زيوره ) تهرول إلى غرف كناتها النائمات لإيقاظهن بسرعة ، ومن تبطئ بالاستيقاظ ولا تنهض على الفور ، وبالطبع ليس من كسل إنما من الإرهاق الذي تشعر به نتيجة لأعمال اليوم السابق ، تجرها العمة من شعرها بالقوة وحتى يمكن أن تضربها لكي تنهض . وليس أمام مثل هذه الكنات من مفر إلا الاستيقاظ والهرولة للقيام بالأعمال اليومية الشاقة . فهذه تشعل موقد النار لتحضير الفطور والأخرى تحضر عجين الخبز والثالثة تساعد العمة في تحضير الرز للطبخ ، والذي كان عملاً ليس بالسهل بتاتاً ، فقد كن يبدأن برحي الرز في الرحى اليدوية لكي تنفصل حبوب الرز عن قشورها ، ثم يضعن الحاصل على الطبك ( تيه يجه ) ويبدأن بتحريكه بسرعة إلى الأعلى والأسفل لكي تنفصل القشور عن حبوب الرز تماماً ، ثم يغسلن الرز ليطبخ على نار المواقد المتأججة من الحطب المشتعل فيها . وتقدم للضيوف عند الظهيرة مع تشريب اللحم أو القاورمة . كان الرجال ، يجلسون في المكــان الخاص بهم وهــو ( لاي مردان ) والنسـاء فـي ( لاي زنان ) ..... وبينما كانت والدتي تسرد لي ذكرياتها قادتني ذاكرتي إلى أيام الطفولة وإلى بيت جدي الذي كنت اقضي فيه أشهر الصيف كلها وبدون كلل أو ملل وكلما كان يأتي والدي ليأخذني إلى بيتنا في منطقة العطيفية كنت أبكي وأتوسل به أن يتركني هناك ، ويقبل عندما يتوسط الجد والجدة في الموضوع ويعود لكي يكرر الأمر ويواجه برفضي المجدد وهكذا إلى أن ينتهي الصيف وأضطر أن أعود إلى بيتنا لبدء العام الدراسي الجديد .....لقد كان طراز بيت أهل والدتي على طراز البيوت البغدادية القديمة أي عبارة عن ساحة كبيرة تدعى ( ناو هوش) تحيط بها غرف مؤلفة من قسمين الأمامي عبارة عن طارمة ( به ريوان ) والقسم الداخلي غرفة تدعى ( هجرة ) ليس لها نوافذ إنما فتحة في السقف تدعى ( رواج ) للتهوية ودخول أشعة الشمس فيها ، وكان أثاثها عبارة عن دولاب ملابس ( كنتور ) ذو بابين يزين أحدهما مرآة كبيرة تحفظ فيها ملابس العائلة . وسرير لرب العائلة ( إذا كانت ميسورة الحال طبعاً ) ، كما توضع في إحدى زوايا الغرفة الأسرة والوسائد والبطانيات الخاصة بالعائلة وترتب بشكل عمودي وتغطى بشرشف نظيف أو ما يدعى باللهجة الكوردية الفيلية ( جاجم ) وتفرش أرضية الغرفة بسجادة عجمية يدوية والتي كانت في بعض الأحيان من صنع إحدى نساء العائلة . بالنسبـة للطارمـة ( به ريوان ) فقد كانت مخصصة على الأغلب كغرفة للمعيشة وتوضع فيها أدوات الطبخ وطباخ نفطي وتغطى أرضيتها في الشتاء سجادة أو بساط وفي فصل الصيف حصيرة . والطارمة مفتوحة على ساحة الدار وليس لها باب إنما تغطى بقطعتين كبيرتين من الشادور العسكري ( جادر ) المربوط إلى الحافة العليا من فتحة الطارمة ، حيث يغطي الطارمة في الليل ، ويجمع في النهار بحبل يمتد من السقف . بالنسبة لساحة الدار أو ما يسمى ( ناو هوش ) فقد كانت عبارة عن مساحة كبيرة من الأرض المغطاة بالقرميد الأصفر ( الطابوق ) . تتوسطها حديقة صغيرة تحيط بها شبكة من الأسلاك تقيها من تطفل أطفال العائلة ، وتزين وسط الحديقة شجرة كبيرة عالية ، وحولها أزهار وورود مختلفة . ويوجد عند إحدى الزوايا الخارجية للحديقة حوض مرتفع تتوسطه حنفية الماء الوحيدة في الدار . حيث تتناوب نساء العوائل المقيمة في هذا الدار بغسل الأواني والقدور بعد كل وجبة غذاء ، لقد كان ذلك البيت ملكاً لجدهم الكبير ، ويسكنه أبنائه وعوائلهم ، أو أولاد عمومة يسكنون فيه معاً لأنه موروث من جدهم ويعز عليهم بيعه ، لذلك كانوا يتقاسمون العيش فيه ويقيمون في غرفه الكثيرة ). أعادني صوت والدتي من تلك النزهة الخيالية لبيت جدي العتيق في ذلك الزقاق في باب الشيخ والذي لا زال قائماً إنما تهدم كل شيء فيه وكأنه يروي قصة الأجيال التي عاشت فيه وذاقت الحلو والمر بين جدرانه والذين تفرق كل من فيه وراح لحال سبيله ، بينما الدار تنتظر عودتهم ولكن هل يتحقق ذلك الحلم الذي بات من المستحيل تحقيقه ...أضافت الوالدة قائلة ... بالطبع لم يكن لهذه العوائل مطابخ خاصة بها , إنما كانت كل امرأة من نساء الدار تطبخ الطعام على طباخات نفطية يضعنها أمام طارماتهن الخاصة ، كما لم تكن جميع العوائل ميسورة الحال لكي يشترون ثلاجات خشبية إنما كانت النسوة تتسوقن يومياً وبقدر احتياجات العائلة فقط ، وكان هذا الأمر سهل لأن الأسواق قريبة من البيوت وتمتلئ بكافة أنواع الخضروات والفواكه واللحوم وحتى الأغذية الجاهزة مثل الحبيط والكبة وغيرها.
وعند الظهيرة ، كان بعض الرجال يعودون إلى بيوتهم لتناول طعام الغذاء وأخذ قسط من الراحة قبل العودة إلى العمل مجدداً ، وتعودت نساء الأمس على تحضير صينية الغذاء لأزواجهن حال وصولهم ، وكان الرجال يأكلون لوحدهم وعندما يكبر أحد الأولاد الذكور يتناول الطعام مع والده أو كبار أفراد العائلة من الرجال الأمر الذي كان يعتبر فخراً له لأنه دليل على تجاوزه سن الطفولة . وبعد تناول وجبة الغذاء ينام الأب لمدة ساعة تقريباً ثم يغادر إلى عمله مرة أخرى ولا يرجع إلا عند المساء . وخلال هذه الساعات التي يكون الرجال غائبون فيها عن المنزل تتجمع نساء الدار عند طارمة إحدى العوائل ليقضين أوقات الفراغ بالحديث أو القيام ببعض الأعمال اليدوية مثل الليفة ، التطريز ونادراً حياكة السجاد .
وجرت العادة أن تتناول العائلة عشاءها في الشتاء والخريف داخل الطارمة وبعد إسدال التشادور وربطه من الداخل . أما في الصيف ، فقد كان الأمر يختلف ، حيث تبدأ نساء العائلة أعمالهن الليلية قبل موعد أذان المغرب وذلك بتقطيع الرقي أو البطيخ إلى قطعتين ووضعها على صينية توضع على الموضع المخصص لها من حائط السطح ( التيغة أو ما يدعى ( توفة ) باللهجة الكردية الفيلية ) بالإضافة إلى ملئ جرة الماء وتغطية فتحتها بقطعة من قماش الململ الأبيض ليبرد. ثم يقمن بفرش أسرة النوم لرجال العائلة في جهة وللنساء في جهة قريبة منها وذلك في المكان المخصص لها من السطح قريب من جرة الماء الخاصة بالعائلة . وبعدها ينصبن الكلل ( جمع كلة ) { وهي بردة كبيرة من قماش الململ الأبيض، يتم خياطتها على شكل المكعب الهندسي المفتوح من جهة واحدة } على الحبال الخاصة بها وتوضع نهاياتها المفتوحة تحت الأسرة. وكانت هذه الكلل تقيهم من لدغ الحشرات أو العيون المتطفلة للجيران . وكان أفراد العائلة الواحدة يتناولون عشاءهم على حصيرة كبيرة تفرش في ساحة الدار أمام الطارمة ، ويشربون الشاي المعد على نار الفحم في الموقد الخاص ، وبعدها يتفرقون كل حسب العمل الليلي الذي يريد تأديته ، وفي أغلب الأحيان يصعدون إلى السطح لتناول الرقي أو البطيخ البارد.
ومع مجيء فصل الخريف كان الجو يبدأ بالتغيير رويداً رويدا وتبدأ العوائل بالنزول من السطوح ويتحضرون لفصل الشتاء وذلك بشراء الفحم والخشب وخزنها في سراديب الدار . أما فصل الشتاء فقد كانت أجوائه تختلف عن صخب ونشاط الصيف ، بسبب البرد القارص والتدفئة القليلة التي كانت تعتمد على النار التي تشعلها العائلة في الموقد ( مقله ) ، وتقضي أكثر وقتها في الغرفة الداخلية لكونها ادفأ من الطارمة . تقول أمي ، كان لفصل الشتاء على الرغم من برودته ذائقة أخرى ، حيث يكمن جماله في الدفء الذي كان يأتي به للبيوت ، فالرجال نادراً ما كانوا يغادرون منازلهم ، إنما يجتمع رجال العوائل المقيمة في الدار حول بعضهم الآخر في الغرفة المخصصة للرجال ( لامردان ) والنساء في لازنان حيث تروى الحكايات القديمة ( متل ) من قبل الرجال أو النساء الأكبر سناً أو بعض الحكايات أو الأخبار الساخنة آنذاك ، وأكثر ما كان يبهر الأطفال هي الحكايات التي ترويها العجائز عن الجن والديو والطنطل وغيرها مثل قصة شاه بريان . وكان لهيب نار موقد الفحم المتأجج يزيد من حلاوة ليالي الشتاء الكئيبة عادة ، سيما عندما يتم شوي المعلاك الذي كانت قيمته تبلغ خمس فلوس فقط . وتعتبر أطعمة الشتاء على الرغم من البرد القارص وصعوبة التحرك خلاله متعددة فهناك أنواع الشوربة مثل شوربة الترخينة وشوربة الماش وشوربة العدس وشوربة الطماطة وغيرها ، كذلك الأرز بالماش ( ماش برنج ) ، الحبيط ( هبيت ) ، كلة باجة ، الفطر والجمة ( خارجك ) الذي كان إما يغلى أو يطبخ كقاورمة بدلاً من اللحوم وتشريب الطماطة و تشريب الدجاج وقاورمة الدجاج علاوة على أنواع السمك ،وتشريب الباقلاء مع البيض المقلي بالدهن ( باقله وريون)، أما الرز والمرق فقد كان يتم طبخهما أيام الجمعة على الأغلب ، حيث يفرح الأولاد الصغار ويصفقون ويغنون أغنية خاصة وهي ( هي هي أمشو قزه نونو ديريمن أي ما معناه إننا الليلة لدينا تمن والمقصود بقزه نونو الصوت الذي يصدر نتيجة لسكب الدهن الحار على الرز المطبوخ على النار ) . وكان الرز يؤكل إما مع المرق أو اللبن المخثر ( آش وماس ) أو قاورمة الجمة وبالطبع كان يتم تناول كل هذه الأطعمة مع الطرشي وأنواع الخضروات سيما الرشاد. وبعد العشاء يأتون بموقد النار وفي داخله قوري الشاي الخزفي ( فرفوري) إلى داخل الطارمة .
بالنسبة ، للصيام ، فقد كانت هناك أنواع متعددة من الصيام ومنها :
*صيام زكريا ( أي زكريا المعمدان ) ويدعى بالكردي ( روزك زه كريا ) : وكان هذا الصيام يستمر نهاراً كاملاً أي منذ أذان الفجر إلى بعد أذان صلاة المغرب ، حيث يتم إعداد صينية للفطور الذي كان يتألف على الأغلب من دجاجة مشوية ورز وتوضع على الصينية شموع وبخور وحنة ، وملبس وكليجة وماء يأتون به من بئر مسجد الخلاني .
*صيام شاه بريان : وكان يأتي عادة بعد صوم زكريا ، ويستمر نصف نهار حيث يفطر الصائم بعد صلاة الظهر ، وتزين صينية الفطور بنفس الطريقة التي يتم فيها تزيين صينية صوم زكريا.
*صيام صوم الخرسان : وهو مثل صيام شاه بريان لكن الصائم يلتزم بالصمت المطبق ولا يتكلم أبداً إلا بعد الفطور ، وعادة ما كان الصائم وأكثرهم من النساء يبغون من هذا الصيام تحقيق نذر خاص .
*صوم شهر رمضان المبارك : كان الرجال والنساء يصومون الشهر الكريم بأكمله والأطفال يصومون حتى الظهيرة . وكان صيام شهر رمضان في الصيف صعب بالطبع لقلة التبريد وطول فترة النهار ، وعليه كانت الأمهات يملئن طشت كبير بالماء البارد لكي يضع من يريد من الصائمين سيما الأطفال والصبايا أرجلهن فيه. وبعد الإفطار ، يجتمع رجال الطرف ( الزقاق) الواحد في أحد البيوت ليلعبوا المحيبس ( زرة مشته كي ) وتحضر صواني البقلاوة والزلابية لكي يتناولها الجميع بعد انتهاء اللعبة وتعيين الفريق الفائز . لكن الأطفال كانوا يتحركون على شكل مجاميع يحملون الفوانيس ويدقون الأبواب في الطرف ويغنون ( الماجينة) لكي يجمعوا ما لذ وطاب من مؤكولات الشهر الكريم أو النقود . والنساء يتجمعن في بيت ما ليتبادلن الحديث أو قراءة القران من قبل الفتيات اللواتي كن قد درسن القرآن الكريم عند الملا .
وقبل أسبوع تقريباً من بدأ عيد الفطر ، كان رب العائلة يأخذ أولاده وبناته إلى السوق لكي يشتري للبنات ملابس جاهزة أو أقمشة تخيطها خياطة من خياطات المنطقة ، وكانت للخياطات منزلة خاصة ، حيث لابد من تعلم هذه المهنة منذ الصغر وهو أمر كان يكلف عوائلهن مبلغاً كبيراً من المال. كما كان الأب يشتري لأبنائه من الذكور سراويل وقمصان .
في يوم قبل احتمال بدء العيد كانت الفتيات الصديقات يتوجهن إلى حمام ( سرجول ) في منطقة باب الشيخ ، حاملات صرة ملابسهن ( بقجة ) ، وهي تحوي ثلاث قطع من المناشف ( بشكير ) ذات أحجام متفاوتة فواحدة للرأس وأخرى للكتف وثالثة كبيرة للجسم بأكمله. وعند دخول الشابات إلى الحمام ، كن ينزعن ملابسهن ويغطين أجسامهن بقطعة قماش خاصة بالحمام تدعى (بشتمال) ، لكن الفتيات الأصغر سناً فيبقين بالملابس الداخلية ( اتك ). ويقضين النهار إلى العصر في الحمام ، حيث تليف الواحدة منهن ظهر الأخرى، ويحنين شعورهن ، و يتناولن وجبة الغذاء في الحمام والتي كانت تتألف من الكباب المقلي بالدهن ( كفتة ) والرشاد والطرشي والبرتقال. وعندما ينهين حمامهن يعدن إلى بيوتهن ، وقلما تتمكن إحداهن من النوم في ليلة العيد ، حيث كن ينتظرن بفارغ الصبر الساعة التي يلبسن فيها ملابس العيد الجديدة.
كانت النساء والأطفال مقيدون فيما يتعلق بالأماكن التي يزورونها لقضاء نزهة العيد . فالفتيات وعلى الأغلب ترافقهن امرأة أكبر سناً يتوجهن إلى منطقة في باب الشيخ تدعى ( سرجول ) ، التي كانت مليئة بالمراجيح ( هرزان ) ودولاب الهوا، يتنزهن حتى المساء ويتناولن وجبة الغذاء هناك ، فقد كان الباعة يبيعون على العربات العمبة والصمون ، أو يشترون الكباب والطرشي الذي كان يبيعه شخص يدعى أبو علي يوقف عربته قرب حمام السيد ( درب الكبي ) المجاور لمستشفى الدهانة آنذاك . وبعد تناول وجبة الغذاء يركبن العربة التي يسحبها خيول لكي يدوروا حول بغداد وهن يغنين أغاني عراقية مثل ( حيران أنا حيران ، يعيسى تدري والكلب مالوم ) . أو كردية مثل : *جيومة أره سرجول بري أفندي كاميان براكم ، يارو سربتي سري بتيه ريحة أتي نية ريحة ساقكة لبيري جيوه . وهي تعني ( ذهبت إلى سرجول كانت مليئة بالأفندية ، سألوني أي منهم أخي ، قلت المكشوف الرأس ، رأسه مكشوف خالي من العطر ، فقد نسى عطره الغالي في البيت . )
*هركه بكري مين ومنامان بسوزي لزير دين وكنامان ( من يريد أن يلومنا ، فليحترق بآثامنا وأخطائنا ) .
*سماور تلا زغال بكه أتي براكت شكته بياله جاي به بي ( املئي السماور الذهبي بالفحم ، فأخوك تعبان أعطيه استكان شاي )
وكما نلاحظ من الأبيات الفلكلورية الكردية الفيلية القديمة أن الأخ كانت ولا تزال له منزلة كبيرة لدى البنت الكردية لا تقل عن منزلة الأب لديها. وعند الغروب تعود الفتيات إلى البيت وينمن باكراً لكثرة البهجة والتعب الذي كن قد شعرن به .
في اليوم الثاني للعيد، كانت نساء العائلة والجيران من الكبيرات في السن والمتزوجات والفتيات يتوجهن إلى منطقة الكاظمية لزيارة مرقد الإمام موسى الكاظم عليه السلام . وفي بعض الأحيان بعد صلاة الفجر . وكان مسيرهن يبدأ من باب الشيخ ، ويقطعن سوق الشورجة إلى ما بعد جسر الحديد أي العطيفية ( المنطكة ) مشياً على الأقدام ثم يركبن عربات خاصة تقودها الخيول إلى الكاظمية , وفي أحيان أخرى يركبن مثل هذه العربات من منطقة الجعيفر . وبعد أداء الزيارة وصلاة الظهر يشترين الكباب مع الطرشي والرشاد ويجلسن لتناول وجبة الغذاء في بساتين المنطقة ويبقين هناك إلى العصر حيث يعدن إلى المنزل حاملات معهن أنواع الخضر التي كانت تزرع هناك مثل ( تولية ) والاسفناج والسلق والخس والرشاد والكراد والكرفس والريحان .
وكانت بعض العوائل الكردية الفيلية تقضي فترة العيد في النجف الأشرف ، خاصة عندما كان قد توفي أحد أفرادها في تلك السنة حيث يتوجهون إلى النجف الأشرف قبل فترة لا تقل عن عشرة أيام من العيد حيث يقضون أيام العيد في زيارة مرقد الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) وزيارة أهل القبور . وتقول والدتي إن التوجه إلى تلك المدينة آنذاك كان عملاً شاقاً حيث كانت المسافة طويلة والسيارات قليلة وبطيئة الحركة فلذلك كانت العائلة تتواجد في النجف الأشرف لفترة لا تقل عن الشهر أحياناً .
من الأعياد الأخرى التي كان الكورد الفيليين يحتفلون بها عادة هي : عيد الأضحى المبارك فقد جرت العادة أن يتوجه الرجال والنساء الكبار في العمر 50 عاماً فما فوق إلى زيارة بيت الله الحرام راكبين ( الكجاوة ) على ظهور الجمال. حيث كانت المسافة طويلة والسفر مضني وصعب للغاية وتطول لمدة ستة أشهر تقريباً . وعند عودة الحاج يتم إقامة احتفال ذو طابع ديني تقام خلاله الولائم لفترة أسبوع كامل . وفي يوم عرفة تقوم العائلة بطبخ طعام خاص سمك أو دجاج مقلي بالدهن مع الرز المطبوخ والمكسرات ( الكرزات ) والفواكه وتقرأ الفاتحة عليه كثواب لأرواح موتاها . والعائلة التي تريد تقديم الضحية لموتاها تتوجه إلى النجف الأشرف حيث تقوم في اليوم الثاني من العيد بذبح بقرة وخروف أنثى ودجاجة في حالة كون المتوفى امرأة وفي حالة كونه رجلاً فيتم ذبح ثور وخروف ذكر وديك وتوزع لحومها على الفقراء هناك . أما سائر المراسم الأخرى فقد كانت على نفس منوال عيد الفطر . واعتادت العوائل الكوردية الفيلية على الاحتفال بالخامس عشر من شهر شعبان يوم ولادة الإمام الثاني عشر للشيعة ( الإمام المهدي (ع) ) وكانت النساء يحنين أيديهن وأرجلهن ويحيون الليل بالفرح والسرور والغناء والأهازيج البغدادية وتخرج جوقة من الصبايا يدورون في الأزقة المغلقة وهن يغنين ( إحنا بنات الدوكجية عزلوا يكهوجية ) ، ( إحنا بنات السمسم سو درب دنكسم ) أو ( يا نايمين الليل يا كفارة إنتو شبعتوا نوم وإحنا اسهارة ) في الوقت الذي لا يزاحمهن أي من الرجال أو يمنعنهن آبائهن وأخوتهن من السهر في تلك الليلة .
الشريحة الكوردية الفيلية كانت حساسة للغاية فيما يتعلق بالزواج فقد كانوا يفضلون الزواج من داخل الشريحة نفسها ، وليس بالضرورة أن يكون من أولاد العم ولو كان يفضل ذلك ، لكن بما إن أكثر الطوائف الكوردية الفيلية كانت ذات صلة رحم مع بعضها الآخر لأسباب نسبية أو سببيه أي بالزواج . وكانت البنت تتزوج وفقاً لذوق والديها وأخوتها الكبار ، وكانت النساء عادة هن المدبرات للأمر من أوله ، فعندما كان الوالد يقرر أن يزوج أبنه ، ينوه لزوجته بالبحث عن فتاة مناسبة له ، تبدأ الأم بحثها بشكل غير مباشر ، وذلك خلال زياراتها التي تقوم بها لبيوت الأقارب والجيران والمعارف وإذا ما أعجبت ببنت ما فإنها تبدأ عملية بمراقبتها ، نعم ، كان الجمال مهم ، لكن الأصل والنجابة والمهارة في أعمال المنزل يعتبر الأهم لديهم ، وعندما تتأكد الأم بأن من اختارتها مناسبة تماماً من ناحية الجمال والأخلاق والسلوك ، تتقدم نساء كبيرات في السن من عائلة الشاب بالتقدم لطلب يدها من أم الفتاة أو جدتها رسمياً ( خوازمني ) . وتخبر أم الفتاة والدها الذي يطلع بدوره أخوتها وأعمامها وجديها إن كانا على قيد الحياة وعندما تتشاور العائلة وتوافق على طلب الزواج تخبر أم الفتاة أم الشاب بموافقتهم على طلبهم وعندها تعقد جلسة في بيت والد الفتاة وتسمى باللهجة الكوردية ( دست خير ) يحضرها رجال كثيرين من عائلة الطرفين ، حيث يتم خلالها تعيين المقدم والمؤخر وكمية الذهب الذي سيقدمه الشاب كنيشان للبنت وتقرأ الفاتحة وتوزع المشروبات غير الكحولية ( شربت ) والحلويات . ويعين موعد للذهاب إلى السوق لشراء حاجيات العرس وتاريخ عقد المهر وإجراء مراسم العرس . وفي اليوم المقرر للذهاب إلى السوق كانت تذهب أختها أو بنات عمها مع أهل العريس إلى السوق ، وطبعاً بدون العروس نفسها . ومن ناحية الشاب أخته وقريباته ويشترون لها الذهب وفستان زفاف أبيض جاهز وعلى الأغلب قماش فستان أبيض وطرحة بيضاء وزوج قفاز أبيض وحقيبة نسائية وزوج حذاء أبيض بالطبع في نهاية الأربعينات فما بعد وأقمشة قسطور وسيلير لخياطة فراش العرس وطشت كبير وصينية كبيرة وأدوات مطبخ بدون طباخ حتى لا يتصور أهل العريس بأنهم يريدون لأبنتهم منزلاً منفرداً وإبريق من النحاس والإناء الخاص به وكان يسمى ( مغسل إيدين ) لغسل العروسين أيديهما في الأيام الأولى من زواجهما أو ما يسمـى حاليــاً ( شهر العسل ) وفانوس كبير ( لالة بيضاء لإضاءة غرفتهما ) علاوة على هدايا لأمها وجدتهـا ويسمى ( خلات ) حسب الاتفاق المسبق . أما دولاب الملابس والسرير والسجاد اليدوي فقد كان يشتريها والد العريس بنفسه لكونها من الأمور التي تخص الرجال . وطبعاً يعتمد شراء هذه المشتريات على الوسع المادي للعريس والمكانة العائلية للعروس .
كانت مراسم المهر تعقد في بيت العروس حيث تقوم عائلتها بتهيئة وليمة غذاء بهذه المناسبة بينما يحضر أهل العريس الملبس ومناديل رجالية لتوزيعها على المدعوين من الرجال ويؤتى بسيد من المحكمة الشرعية أو شيخ مجاز بعقد الزواج الشرعي . ويجلس الرجال في مكان منفصل عن النساء اللواتي كن يحطن بالعروس التي تم تحضيرها على أفضل صورة لهذه المناسبة من قبل امرأة متزوجة ، وعندما يحين موعد العقد تجلس العروس في مكان يفصله باب عن المكان الذي يتواجد فيه الشيخ الذي كان يسألها من وراء الباب إن كانت توكله ليعقدها على عريسها وكان يجب عليها أن تعلن موافقتها بصوت يسمعه الشيخ بوضوح وعندها يعقد القران .
أما الفترة ما بين عقد القران ومراسم الزفاف فقد كانت تطول إلى أكثر من شهرين, وعندما يحين موعد الزفاف كانت تقام مراسم خاصة قبل ليلة من الزفاف تسمى ولا تزال ليلة الحنة ، حيث تأتي الحفافة إلى بيت العروس برفقة بعض من النساء المتزوجات من أهل العريس ليتم تنظيف وجه الفتاة وإعدادها للحمام وتدعو أم العروس عدداً من صديقاتها ليرافقنها للحمام ومن تعتذر للمشاركة في هذه المراسم تخبر أهل العروس حضورياً بعدم قدرتها على المشاركة في حمام العروس فتبادر أم العروس بإهداءها نصف قطعة صابون ركي وكمية من السدر ( طين خاوة ) ودرهم . وتتوجه العروس وهي ترتدي عباءة كتف مع صديقاتها إلى الحمام ويحملن عنها صرة الحمام التي كانت تحوي قطعة قماش خاصة بالعروس ومزينة بمسكوكات فضية تدعى ( بشتمال نقرة ) وتقوم الدلاكة بتدليكها واستحمامها في داخل الحمام العام ويتم إشعال شمعة كبيرة في داخل الحمام دلالة على وجود عروس هناك . وتطلق رفيقات صباها الزغاريد وينشدن الأغاني مثل : له همام أرات كيسه لي ته ريو تخته كه كريم أللي ختريو ( خرجت من الحمام بشعر مبلل لأن وعد كريم لها كان خطيراً وهو كناية بأنها تستعجل لقاء عريسها ) . له همام أرات دست وطا سه وه مل وملوانك بر هه ساسه وه ( خرجت من الحمام تحمل إناء الحمام بيدها ورقبتها المزينة بالعقد مليء بالقوة والشباب ) . وتأتى بالعروس إلى منزلها من خلال الأزقة الضيقة بالزغاريد .
وعند العصر كان أهل العروس قد عجنوا الحنة وحضروا إناءاً كبيراً مليئاً بالحنة غير المعجونة لكي يكون كل شيء حاضراً لمراسم الحنة في الليل وتسمى هذه المراسم ( خنيه ونان ) وتقدم لكل فتاة أو امرأة شاركت في المراسم إناءاً صغيراً من معجون الحنة ومقدار من الحنة اليابسة في وسطها وبالمقابل تقدم الضيفة لأم العروس نصف دينار أو حسب وسعها المادي . وتغني الفتيات أغاني الفرح والسرور ويقلن : شه يوكه ورت صباح الخيره ماجي له كوناكد سد كيسة له يره ( يبشر الثوب التي تردينه بصبح مليء بالخير والقبلة على وجنتك تستحق مائة صرة من الليرات الذهبية ) .
كيو خا كه بيرن تا بكري ده سي به لكم كوتاه بي له بيولي وبسي ( أجلبوا العجوز كي يمسك بيدها لعله يتوقف عن جمع المال ويكتفي بما لديه ) .
جهل كيسه له يرة سكه تازه نو شماره بكا امشو تا وه سو لتحسب أربعين صرة من الليرات الذهبية الجديدة من الليلة وحتى الغد وهذا البيت الشعري كناية عن المهر الكبير المقدم للعروس ) .
شه يوه كد الكيش نه كره له كيش ما جي به له بم تا نه دومه دوريش ( ارفعي فستانك ولا تسحليه وامنحيني قبلة حتى لا أصبح درويشاً ) .
شه يوه كد دريا لبان زرا نيو خدا برسن شه يو ده زيوراني ( تمزق ثوبك فوق ركبتك يا ربي أمنن عليها بفستان الزفاف وهي كناية عن تمني الزواج للفتيات الشابات ) .
خوه شال وخومان خوش وهالمان ديوت سوزه كه هات ومالمان ( يا لغبطتنا وفرحتنا بمجيء الفتاة السمراء لبيتنا ) .
أو مال كه به خه زيوران ده أو كور هيوله ده زيورانده ( ذلك البيت الكبير بيت أهل عريسك وذلك الشاب الأشقر خطيبك ) .
كلكانه صبه له كلك راسد به ماركد بي آموزا خواسد ( المحبس النحاسي في يدك اليمنى مبروك عليك زواجك من ابن العم ، وهو كناية عن عدم أهمية النيشان إذا كان العريس هو ابن العم ) .
دو شيو هاوري هردك بان لبان شه يوه زيره كه بازاره ودكان ترتدي فستانين واحد فوق الآخر والفستان التحتي كأنه سوق ودكان ، وهو يعني إن ملابس المرأة الكوردية المؤلفة من جزأين والفستان التحتي عادة زاهي بالورود الملونة . )
لمال أراتت شجار وه دست أول ته نيورد حق ها ودست ( طلعت من البيت تحمل حطب التنور بيدها ولها الحق لأنها المرة الأولى التي تخبز فيها ، ويقصد هنا إنها تشعر بالخجل لأنها عروس جديدة ) .
كوبه كه براكم ها وو با نه وه جونبد سوز كردكه وريحانه وه ( غرفة أخي في الأعالي وقد أزهرت بالورد والريحان ) .
له در قابيه كه وسايد وباوه جه ولد كل دايد وريو دنياوه ( وقفت أمام الباب ودرت بطرفك على وجه الدنيا ، كناية عن جمال المرأة التي وقفت أمام باب دارها وأدارت عينيها على الدنيا بأمل ) .
كيو خا نا خوازم قته قته يه جاهل أخوازم سري به تيه ( ما أريد أنا العجوز لأنه يسعل وأريد أنا الشاب لأنه أفندي ) .
جر بايه وكنتور له يك شيوياكه سد قه سم بخويد ماجد كرياكه السرير ودولاب الملابس في وضع غير طبيعي فلابد أن عريسك قبلك حتى لو أقسمت مائة مرة ) .
تياره كل دا ونيمه شوه براكم ها له تي هر جه و كه وه (مرت طائرة في نصف هذا الليل على متنها أخي الأزرق العينين )
تو ديور وم ديور هر دك ديور له ديور تو لوره باون م له يره زنجير (أنا بعيدة وأنت بعيد كلانا بعيدين عن بعضنا أنت هناك الباون وأنا هنا الزنجير)
ٍجه نكل وتمه بد نه جو أسر دكان كوره هيو له كه جه و لد خفان ( كم نصحتك أن لا تترددي على الدكان فالولد الأشقر غمز لك )
مالم كم وخير أو سيكار كشه له بان تا وخوار مه نيده شيشه ( بيتي فداء شارب السيكارة ، من قمة رأسه وحتى أخمص قدميه مثل قطعة من الزجاج ، كناية عن وسامة الحبيب الأشقر ) .
جه وه سيه له كد هاوردي بردي كوره ما لمان لدين ألكردي ( أدرت عينيك السوداء هناك وهناك فأخرجت ابننا من الطريق القويم )
ده سينه تلا لدس راست به ماركد بي أي سوزه خواسد ( المعضد الذهبي في يدك اليمنى ومبروك عليك زوجك الأسمر )
ده سينه تلا كبك تلاسه ماج ريش جرمك قزا وبلاسه ماج كور جاهل نيور خداسه ( المعضد الذهبي قبته ذهبية قبلة العجوز قضاء وقدر وقبلة الفتى الشاب نور رباني مقدر ) ( وهو كناية عن ، إن النيشان الذهب مهما كانت غالية الثمن فإن كان من عريس عجوز فإن القبلة منه ستكون قضاء وقدر ، لكن إن كان العريس شاب فإن القبلة منه منة من الله عز وجل ) .
|