|
السكوت ... في ذكرى الشهيد الفيلي بقلم : نظيرة اسماعيل كريم 6/4/2010
ماذا عساي ان أقول وافعل ، في يوم ذكراك ياشهيدْ ! والاخفاقُ ، محرقة الآمال ، تصيح هل من مزيدْ ! أأرثيك للمرة الألف بقصيدة شعر ، أبياتها نادرة السبك محكمة القوافي ! أم احمل صورتك المؤطرة على صدري ، أجوب بها شوارع بغداد وطرقات المنافي ! أو اطلق العنان لصرخات الرفض ! بوجه كل من نسي او تناسى حقك في أرضك ؟ فياويل الأرض عندما ، نشيد الحب فيها يصبح ، أغنية مبتذلة تبذر النفاقْ ! فالعراقْ ، موطنك وموطني ! لم يعد يهمه أمرنا ، ولا شدة ظلمنا ؟ وأن وجودنا امتداد لوجوده ، ودمائك قطرات رقراقة روت ارضه ؟ أنا لم اعد افهم ياشهيد امتي ، ولا معنى الوطن والمواطنة ، فبلادنا لا تزال الدماء على ثراه تراق على مر العصور ظل هذا شأن العراق . وأنا استميحك عذراً إن قررت هذا العام ، ان اضع أقفالا محكمةً على فمي ... للسكوت . فما جدوى الكلام ؟ والشرح على المنصات للسادة الكرام ومواجهة الانتهازيين واللئام أو إلقاء اللوم على القاصي والداني ، وذرف دموع خائبةعلى اطلال بيوت قديمة وجودها من اثار تحجر قلوب سقيمة ! فإن كان السكوت من ذهب ، فكم ياترى ، قيمة الغور في اعمق الاعماق، لتقصي الحقائق والبدء بالذاتِ؟ بكثرة التشكي لا نضمن حقوقنا ، انما بحكمة الصمتِ . والتربص في قوقعة سكون ماقبل العاصفة ، الغيوم لا تمطر دون دوي الرعد وضياء الصاعقة ، ولا تخضر المقابر سوسنة وزنبقة . إلإ اذا روتها مياه الانهار المارقة . آنذاك ساحتفل بيوم ذكراك ياشهيد ، واقسم أنه سيكون عرس و..............عيد ، أحمل في يد حمامة بيضاء ، وبالاخرى أغصان زيتونة خضراء ، ازرع غصناً في كل بيت من بيوت العراق لعلها تخضر وتنثر في أجواءها عبق المحبة والوفاق . |