|
الذكرى التاسعة والعشرين لتهجير وقتل الكورد الفيليين في نيسان عام 1980 ..
فلو نلقي نظرة سريعة على ما جرى وما يجري بشأن قضيتنا نرى انه لم تنهي المحكمة الجنائية العراقية العليا الخاصة محاكمتها للمجرمين في قضية تهجير وقتل الكورد الفيليين وادانتهم الذين تسببوا في وقوع تلك الجريمة النكراء وشاركوا فيها . كما لم يعثر على رفات شبابنا او على اماكن دفنهم على الأقل ، علاوة على قضايا املاكنا المغتصبة التي لم تحل نهائيا حتى الان وتوضع العراقيل امام استعادتنا للجنسية وشهادة الجنسية العراقية بذرائع واهية وهؤلاء المعرقلين إما موظفين بعثيين سابقين غيروا جلدهم مع الزمن وانضموا في صفوف هذه الفئة السياسية او تلك او مرتشين يطالبونهم بمئات الدولارات من اجل تسهيل امر حصول أبناء شريحتنا على وثائقهم التي هي حق من حقوقهم الشرعية وخاصة ان النظام الجديد ارسيت أسسه لنصرة المظلومين على يد المجرمين السابقين ... ونعود ونقول
بصراحة... نحن ، تكلمنا ولازلنا نتكلم وبشكل مسهب وواسع حول قضية الكورد
الفيلية ، وكثرة الكلام فيه نفع ولكن ليس كنفع الفعل ... علينا نحن الكورد
الفيليين ان نراجع انفسنا ونتسائل ماذا فعلنا نحن لأجل قضيتنا ؟ إلى متى يجب
أن نتوقع من الآخرين أن يعملوا لنا ، إلى متى لا نقدم على المطالبة بحقنا
واخذها بأنفسنا ؟... هل شكلنا كتلة سياسية او اجتماعية قوية تضم كافة ابناء
الشريحة تحت جناحيها لكي تصبح اليد الحديدية التي تدق على كافة الابواب وتسلك
جميع السبل من اجل احقاق حقوقنا وخاصة والانتخابات البرلمانية على الأبواب ؟
هل بإمكان الاحزاب والمنظمات والشخصيات الكوردية الفيلية نسيان مصالحها
الذاتية ولم صفوفها ورصها بالشكل الذي يخدم قضايانا ويحقق اهدافنا ، ام سنظل
على هذه الشرذمة والتشتت والانفرادية المقيتة التي يتبعها بعض الساسة
والمسئولين من الكورد الفيليين والذين يعدون على اصابع اليد ، هولاء الذين
وصلوا الى مناصبهم هذه بدعم من هذا الحزب او ذاك او هذه الفئة او تلك ؟ لان
الفرد يأتي ويخدم ويغادر ليحل محله آخر في النظام الديمقراطي ، ولكن الكتلة
ستبقى وان ذهب احد اعضائها فلابد من وجود الكادر الشاب المثقف الواعي الدارك
لقضايا شريحته واهدافها الذي يمكن ان يحل محل الذي يغادر ولكن الفردية امر
بغيض وغير مجدي ابدا والعصر الحاضر هو عصر فريق العمل الواحد الذي يعمل وفق
برنامج ديمقراطي يخدم الفريق كله ومصالح الشريحة التي يمثلها ، ويكون بعيدا
عن تحقيق مصالح الفرد الواحد . فهل في مثل هذه الايام يدرك ابناء شريحتنا مدى
حاجتنا الى التكاتف والتلاحم ونسيان البغضاء لايجاد كتلة سياسية واجتماعية
ذات اهداف واضحة ومتينه يمكن لها ان تضم في صفوفها أكبر عدد من ابناء شريحة
الكورد الفيليين بالشكل الذي يحفظ لنا حقوقنا وكرامتنا وموقعنا على أرض
العراق ولا يبعدنا عن قوميتنا ولا مذهبنا وانما يكون بادئة لكي يكون لنا كيان
واضح ومشرف بين كافة الفئات العراقية الأخرى ، حتى يشعر أبناء الشريحة كلهم
ان الكتلة التي يجب أن تدعم وتساند هي كتلة الكورد الفيليين ... |